هل مرض السكر وراثي ؟وما هو الاستعداد الوراثى لمرض السكر؟ يعتبر السكر من الأمراض المنتشرة التي تصيب العديد من الأشخاص، كما أن السكري يعد من الأمراض المزمنة التي لا يمكن العلاج منها بشكل نهائي، ومن الملاحظ أن هذا المرض ينتقل بالوراثة، فهل هذا صحيح؟ هل مرض السكر وراثي حقاً؟ ووراثة السكر من الأب أو الأم؟ أم من أحدهما فقط؟، كل هذه التساؤلات قد تدور في أذهان المصابين بالسكري أو حتى الأصحاء الذين لاحظوا آبائهم وذويهم مصابين بالسكر خوفاً من إنتقال هذا المرض إليهم.
بشكل عام يمكننا القول أن العوامل الوراثية لها دور مهم جداً في الإصابة بالسكري، وعلى الرغم من أن العامل الوراثي قد يختلف حسب نوع مرض السكر وما إذا كان النوع الأول أم الثاني، إلا أن مرض السكر يصنف وراثية على أنه أحد أنواع الأمراض التي تنتقل عن طريق الوراثة المتعددة الأسباب، كما أنه كلما زاد عدد المصابين في الأسرة بالسكري، زاد احتمال الإصابة بهذا الداء.
هل مرض السكر وراثي؟
وراثة السكر من الأب أو الأم
الاستعداد الوراثي في سكر النوع الأول
غالباً ما يصيب السكر من النوع الأول 1 من كل 200 فرد في المجتمع، ويعتبر السكر من أشهر الأمراض التي تصيب المراهقين والأطفال، ويوجد العديد من الدلالات التي تدل على وجود عوامل وراثية في السكر من النوع الأول،
ولذا نجد في كثير من الأحيان أن بعض الأسر لديهم أكثر من طفل مصاب بالنوع الأول من السكري.
ويبقى السؤال الأهم؛ هل مرض السكر وراثي في النوع الأول؟ تعتبر العوامل الوراثية في النوع الأول من السكر ليست قوية، ولذا فإن إصابة طفل واحد أو أحد الأقارب في العائلة لا يعني أبداً أن هذا المرض سيصيب الآخرين، ويوجد العديد من النسب الحسابية الخاصة باحتمالية الإصابة بهذا النوع من السكر، ويمكن أن نوضح بعضها كما يلي:
- في حالة إصابة الأم بالنوع الأول من السكر فإن احتمال إصابة الابن بنفس المرض هي 3%.
- أما إذا كان الوالد مصاب بنفس المرض، فنسبة إصابة الابن بالمرض ذاته تكون 9%، ولذا فعندما نقول وراثة السكر من الأب أو الأم؟ تكون الإجابة نعم، فقد يكون الأب سبب الإصابة كما من الممكن أن تكون الأم سبب الإصابة أيضاً، إلا أن نسبة الوراثة من الأب أعلى بكثير من الأم.
- إصابة كلا الوالدين بالسكر من النوع الأول يزيد من احتمال إصابة الابن بنفس الداء بنسبة 30%.
- إصابة الأخ أو الأخت بهذا النوع فإن احتمال الإصابة به هي 10%.
الاستعداد الوراثي في سكر النوع الثاني
تزداد نسبة انتشار هذا النوع من مرض السكر، ولذا فإنه يصيب تقريباً 3 من كل 100 فرد في المجتمع،
إلا أن هذه النسبةغير ثابته في جميع الشعوب أو الأعراق، كذلك فإن التقدم في العمر يزيد من هذه النسبة أيضاً
ويبقى السؤال الأهم؛ هل مرض السكر وراثي في النوع الثاني من السكر؟
نعم، تلعب العوامل الوراثية دور بالغ الأهمية في السكر من النوع الثاني، كما من الممكن أن يتمركز هذا النوع بشكل واضح في بعض الأسر دون غيرها، إلا ان هذا لا يعني أن إصابة أحد اخوتك أو أقاربك بهذا المرض دليل على أنك ستصاب حتماً بنفس الداء.
وذلك لأن الإصابة لا تتعلق بالعوامل الوراثية فحسب، بل أن العوامل البيئية (نمط الحياة) له دور مهم أيضاً في الإصابة بهذا المرض، حيث أن نوع الطعام والسمنة والحركة القليلة كلها أمور تؤثر وتزيد من فرص الإصابة بالنوع الثاني من السكر، بل لها دور مهم في زيادة أو خفض مستوى السكر في الدم بالنسبة للمصابين بهذا المرض.
وحتى نفصل القول في سؤال؛ هل مرض السكر وراثي؟، لابد أن نذكر بعض النسب الوراثية التي توضح إحتمالية الإصابة بالسكر من النوع الثاني:
- في حالة إصابة الأب أو الأم بهذا النوع من السكر فهذا يعني أن احتمال إصابتك بهذا الداء هي 30%.
- في حالة إصابة كلا الوالدين بالسكر من النوع الثاني فإن هذا يعني أن نسبة الإصابة بنفس الداء هي 75%.
- في حالة إصابة أخوك أو اختك بالنوع الثاني من السكر فهذا يعني أن احتمالية إصابتك بهذا النوع هي 40 %.
عوامل الخطورة
سبق أن قمنا بالإجابة على سؤال؛ هل مرض السكري وراثي؟ وقلنا أن الإجابة نعم، ولكن على الرغم من أن العوامل الوراثية تشكل دور مهم جداً في الإصابة بالسكري، إلا أن هناك بعض العوامل الأخرى التي تزيد من خطر الإصابة بهذا الداء، وتتمثل عوامل الخطورة في:
- الوزن الزائد والسمنة.
- التاريخ العائلي لمرضى السكر أو أمراض القلب والأوعية الدموية.
- ارتفاع الكوليسترول أو ارتفاع ضغط الدم.
- ومن عوامل الخطورة ارتفاع سكر الدم قبل الإصابة بالسكري.
- في حالة تجاوز العمر 60 عاماً.
- إصابة المرأة بالسكر أثناء فترة الحمل.
- تاريخ الإصابة بسكري الحمل.
- عدم ممارسة الرياضة أو ممارستها أقل من ثلاث مرات أسبوعياً.
- التدخين.
- تناول الكحولات.
- المعاناة باضطرابات في النوم.
- الإصابة بتكيس المبايض.
هل وجود الاستعداد الوراثي يحتم الإصابة بمرض السكر؟
لا، حيث أننا سبق أن أشرنا إلى أن العوامل الوراثية تشكل دوراً أساسياً في الإصابة بداء السكري، وأن السكري من النوع الثاني ينتقل وراثياً أكثر من النوع الأول، ولذا قلنا أنه في حالة إصابة الأب أو الأم بالسكر من النوع الأول فهذا دليل على احتمال إصابتك بنفس الداء هي 30%.
ولكن هذا لا يحتم الإصابة بمرض السكر، أي أن هناك العديد من الأشخاص الذين لم يصابوا بالسكر على الرغم من إصابة آبائهم وذويهم بهذا الداء، وهذا يعني أنه لا يشترط أن يصاب الشخص بالسكر طالما أن أحد أفراد أسرته مصاباً بهذا الداء.
كيف تتخطى العامل الوراثي؟
على الرغم من أن السكري من الأمراض الوراثية متعددة الأسباب، إلا أن التخلص من عوامل خطورة هذا المرض يمكن أن تساهم بشكل فعال في تخطي العوامل الوراثية التي يمكن أن يترتب عليها الإصابة بالسكري بأنواعه المختلفة، ولذا يجب اتباع طرق الوقاية من الإصابة بالسكري، وتتمثل هذه الطرق في:
- ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
- العمل على خسارة الوزن الزائد.
- ضرورة الإقلاع عن التدخين.
- يجب المحافظة على نسبة فيتامين دال ضمن الحدود الطبيعية.
- شرب الشاي والقهوة.
- يجب التقليل من تناول الأطعمة المصنعة.
- اتباع نظام غذائي يكون غني بالألياف.
- تناول الأطعمة الصحية النباتية.
- تناول الدهون الصحية