جراحات الغدد اللعابية

جراحة الغدد اللعابية والنكافية

تتعدد وظائف هذا النوع من الغدد، حيث تعمل على إفراز اللعاب الذي يساعد بشكل كبير ومباشر في عملية الهضم كما يحافظ على نظافة الفم، ويتحكم اللعاب أيضاً في كمية البكتيريا الضارة في الفم، ومن هنا يتضح الدور الكبير لهذه الغدد.

من الممكن أن تصاب الغدد اللعابية ببعض الأمراض كما قد تتعرض لعدوى معينة نتيجة البكتيريا أو الفيروسات، وهذا يؤدي إلى التهابها، كما يعرقل من عملية سيلان اللعاب في القناة، ومن الممكن أن تتعرض القناة اللعابية للانسداد نتيجة الالتهاب الذي يحدث في هذه القناة، ولذا فمن الضروري أن نوضخ العديد من الأمور ذات الصلة بالغدد اللعابية، بداية من تعريفها وكيفية فحصها والتعرف على مشاكلها، وصولاً لاستئصال هذه الغدد وعلاجها.

ما هي وظيفة الغدد اللعابية؟

سبق أن أشرنا إلى أن الوظيفة الأساسية للغدد اللعابية تتمثل في إفراز اللعاب، ولهذا اللعاب دور مهم وأساسي في الفم، حيث يقوم بالعديد من الوظائف التي تتمثل في:

  • الحفاظ على رطوبة الفم، حيث يغلف تجويف الفم بشكل كامل، كما يغلف أجزاء من المريء، وهذا يمنع التلامس المباشر بين الطعام والأنسجة المتواجدة في الفم.
  • يحافظ على نظافة الفم، حيث يساعد على التخلص من بقايا الأطعمة الموجودة في الفم، كما يحتوي على إنزيم يساعد على تخلص الفم من أنواع عديدة من البكتيريا.
  • يساعد اللعاب على هضم الطعام، حيث يحتوي على إنزيم الأميليز الذي يعمل على هضم النشا الموجودة في الطعام بشكل جزئي.
  • المساعدة على تزوق الطعام، حيث يجب إذابة الأطعمة في اللعاب وذلك حتى تتمكن البراعم من تذوق هذه الأطعمة في الفم. 

كيف يتم فحص الغدة اللعابية؟

يوجد العديد من الاختبارات والإجراءات التي يمكن من خلالها تشخيص وفحص الغدة اللعابية، ومن هذه الاختبارات أو الطرق ما يلي:

  • الفحص البدني، حيث يقوم الطبيب بتفحص الفك والحلق والعنق بحثاً عن الالتهابات أو التورم.
  • الفحوص التصويرية مثل الرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي المحوسب التي يمكن أن تساعد في تحديد موقع ورم الغدة اللعابية وحجمه أيضاً.
  • من الممكن أن يتم الفحص من خلال أخذ عينة من النسيج أو ما يسمى خزعة، وذلك من أجل تحليلها في المختبر لمعرفة أنواع الخلايا الموجودة بها، وما إذا كانت هذه الخلايا سرطانية أم لا.

ما هي مشاكل الغدة اللعابية؟

تتعدد مشاكل الغدة اللعابية ما بين التهاب أو سرطان أو جفاف أو انتفاخ في هذه الغدد، ومن الممكن أن تبدأ أورام الغدد اللعابية، ويعد معظم هذه الأورام غير سرطانية، إلا أن هذا لا يمنع أن الورم قد يكون سرطاني في بعض الأحيان، وتتمثل هذه المشاكل في:

  • التهاب الغدد اللعابية 

وهو عبارة عند عدوى مؤلمة تصيب الغدة اللعابية، وغالباً ما يؤثر هذا الالتهاب على الغدد تحت الفك السفلي والغدد النكافية، وتتمثل أعراض الالتهاب في الحمى وتضخم واحمرار الغدة المصابة وألم عند تناول الطعام وتورم في منطقة الفخذ والرقبة، ويرجع سبب هذا الالتهاب غالباً إلى المكورات العنقودية، أو المكورات العقدية أو البكتيريا اللاهوائية نتيجة انخفاض تدفق اللعاب الناتج عن جفاف الفم.

  • سرطان الغدد اللعابية 

من الممكن ألا يقف الأمر عند حد الالتهاب فحسب، بل قد تصاب الغدد بالأورام، ومنها الأورام الغدية متعددة الأشكال وتعد أكثر أورام الغدة النكفية شيوعاً، وينمو هذا الورم ببطء، كما أنه ورم حميد، ويبدأ ككتلة غير مؤلمة في الجزء الخلفي من الفك.

كما قد أن هناك نزع آخر من الأورام يسمى بالأورام الغدية الحميدة، ومن الممكن أن تنموا هذه الأورام تحت الفك السفلي والغدد الثانوية اللعابية، إلا أنه في كثير من الأحيان يكون أقل من الغدة النكفية.

ومن أخطر أنواع أورام الغدد اللعابية ما يسمى بالأورام السرطانية، على الرغم من أنها أورام نادرة الحدوث في الغدد اللعابية، ويحدث هذا النوع السرطاني عادة ما بين سن 50 إلى 60 عام، وتنموا بعض هذه الأنواع بسرعة وبعضها ينمو ببطء.

  • جفاف الغدد اللعابية

من الممكن ألا تفرز الغدد اللعابية أي إفراز في الفم، مما يترتب عليه جفاف الغدد، وذلك بسبب عدم إفراز ما يكفي لجعل الفم رطب، وعادة ما يرجع جفاف الفم أو الغدة اللعابية إلى الآثار الجانبية لبعض الأدوية أو مشاكل كبر السن والشيخوخة، كما أن العلاج الإشعاعي للسرطان قد يترتب عليه جفاف الغدد أيضاً.

  • انتفاخ الغدد اللعابية

في بعض الحالات قد تنتفخ الغدد اللعابية، وذلك بسبب تعرض هذه الغدد إلى مسببات مرضية مثل تكون حصوات اللعاب أو تعرض هذه الغدد للالتهاب أو وجود أكياس بها، ومن أعراض هذا الانتفاخ أن يحدث جفاف في الفم وألم مكان التورم وارتفاع درجة حرارة الجسم، كما أن مزاق الفم يكون كريه.

أعراض سرطان الغدد اللعابية

في حالة إصابة الغدد العابية بالسرطان تبدأ هناك بعض الأعراض بالظهور، وهذه الأعراض أو العلامات تدل على الإصابة بالسرطان، وتتمثل هذه الأعراض في:

  • وجود كتلة أو ورم قريب من الفك أو في منطقة الرقبة أو الفم.
  • الشعور بوخز في أي جزء من الوجه.
  • ضعف العضلات الموجودة على أي من جانبي الوجه.
  • ألم في منطقة الغدد اللعابية، ويكون ألماً مستمراً.
  • صعوبة في البلع.
  • كما أن صعوبة فتح الفم بشكل متسع يعتبر أحد هذه الأعراض.

 

انتفاخ الغدد اللعابية تحت الفك السفلي 

من المعلوم أن الغدد اللعابية تتواجد بأكثر من مكان في تجويف الفم، ومن هذه الأماكن منطقة أسفل جانبي الفك السفلي مباشرة، حيث تتواجد غددتان لعابيتان بهذه المنطقة، وتعملان على نقل اللعاب إلى قاع الفم وذلك تحت اللسان.

في بعض الحالات يحدث هناك انتفاخ في هاتين الغددتين بسبب تعرضهما إلى مسببات مرضية، مثل تكون حصوات اللعاب، أو تعرض الغدد اللعابية للالتهاب، أو وجود أكياس في هذه الغدد، ويعتبر جفاف الفم وألم عند الضغط على مكان التورم وارتفاع درجة حرارة الجسم والمزاق الكريه الطعم من الأعراض التي تدل على انتفاخ الغدد اللعابية.



ما سبب التهاب الغدد اللعابية

عادة ما تصاب هذه الغدد بالالتهاب نتيجة الإصابة بفيروس أو بكتيريا، كما يحدث التهاب الغدد غالباً بعد نقص إفراز قناة الغدد اللعابية أو انسدادها، ومن الممكن أن يتطور هذا الالتهاب دون وجود أي سبب واضح، ولكن في حالة وجود أسباب للالتهاب فإنها يمكن أن تتمثل في:

  • جفاف الفم الناتج عن انخفض تدفق اللعاب.
  • انسداد الغدة اللعابية بسبب وجود ورم أو خراج أو حصوات.
  • جفاف شديد ناتج عادة عن ورم أو جراحة.
  • الإصابة بمتلازمة شوغرن التي تعتبر أحد أمراض المناعة الذاتية وينتج عنها جفاف الفم.
  • سوء التغذية.
  • خضوع المصاب للعلاج الإشعاعي لتجويف الرقبة والرأس والفم.
  • العلاج باليود المشع لمرضى سرطان الغدة الدرقية قد يسبب الالتهاب أيضاً.
  • سوء نظافة الفم مما يترتب عليه زيادة في نمو البكتيريا.



احصل على استشارتك الآن

اترك استفسارك بكل ما يتعلق بمرض السكر مع مركز الإسكندرية للسكر وسنقوم بالرد علي استفسارك فورا !

كيف يتم علاج أمراض الغدد اللعابية؟

سبق أن أشرنا إلى أن الغدد اللعابية من الممكن أن تصاب بالعديد من الأمراض، وذلك مثل الالتهاب أو الأورام وما إلى ذلك، إلا أن السؤال الأهم يتمثل في؛ ما علاج الغدد اللعابية؟

تتعدد طرق علاج الغدة اللعابية، ومن هذه الطرق ما يلي:

  • إزالة جزء من الغدة اللعابية التي تم إصابتها، وذلك في حالة ما إذا كان الورم صغيراً ومتواجداً في مكان يسهل الوصول إليه.
  • استئصال الغدة اللعابية بالكامل وليس جزءً منها، وذلك إذا كان الورم كبير ومنتشر في مناطق مختلفة من الغدة.
  • إزالة أو استئصال الغدد الليمفاوية في الرقبة، وذلك يحدث في حالة ما إذا كان ورم الغدة اللعابية سرطاني، ويوجد خطر من انتشار هذا السرطان إلى العقد الليمفاوية.
  • العلاج الإشعاعي، يعتبر أحد طرق علاج أورام الغدة اللعابية، حيث يتم استخدام حزم عالية الطاقة مثل الأشعة السينية وكذلك البروتونات من أجل قتل الخلايا السرطانية.
  • العلاج الكيميائي، وهو عبارة عن علاج دوائي يتم فيه استخدام الأدوية من أجل قتل خلايا السرطان، إلا أن العلاج الكيميائي لا يتم استخدامه حالياً كعلاج قياسي لسرطان الغدة اللعابية.

العلاج المنزلي لأمراض الغدد اللعابية

أحياناً يعاني بعض الأشخاص الذين يخضعون للعلاج الإشعاعي على الرقبة أو الرأس من جفاف الفم بشدة، والإصابة بجفاف الفم من الأمور الغير مريحة، ومن الممكن أن يترتب عليها تكرار حالات العدوى في الفم وكذلك التسوس وحدوث مشاكل عدة بالأسنان، ولذا فإنك ستشعر ببعض الراحة من جفاف الفم ومضاعفاته إذا قمت بـ :

  • غسل الأسنان أكثر من مرة في اليوم باستخدام فرشاة ناعمة والغسيل برفق.
  • شطف الفم بماء بملح دافئ وذلك بعد أي وجبة.
  • المحافظة على ترطيب الفم من خلال الماء وتناول الحلوى بدون سكر.
  • اختيار الأطعمة الرطبة وتجنب الجاف منها.
  • تجنب المشروبات الحارة أو الحامضة.
  • يجب تجنب المشروبات والأطعمة التي تهيج الفم والتي تحتوي على الكافيين والكحوليات.

عملية استئصال الغدد اللعابية

بعد أن أشرنا إلى أن استئصال الغدد اللعابية يعتبر أحد طرق علاج الغدة، فلا بد أن نعلم أن عملية استئصال الغدة اللعابية عبارة عن جراحة يقوم الطبيب من خلالها باستئصال واحدة من الغدد اللعابية الثلاث، وهي؛ الغدة النكافية، الغدة تحت الفك السفلي، الغدة تحت اللسان، وفيما يلي سنوضح هذه الحالات..

حالات استئصال الغدة اللعابية

إذا ما تم اللجوء إلى استئصال الغدة اللعابية، لوجدنا أن هناك حالات ثلاث تتمثل في:

  • استئصال الغدة النكافية

وفي حالة استئصال هذه الغدة يكون المريض تحت تخدير كامل، ويتم عمل شق من أمام الأذن وأسفل العنق، وبعد إزالة الغدة يتم وضع غرز في مكان الشق ثم يتم فكها بعد أسبوع من العملية، ويتم في نهاية العملية وضع أنبوب بلاستيكي من قبل الجراح لمنع تجلط الدم، وهذه العملية تستغرق ما يقرب من ساعتين لأنها معقدة.

  • استئصال الغدة اللعابية تحت الفك السفلي

وعند استئصال هذه الغدة أيضاً يكون المريض تحت تخدير كامل، ويتم عمل شق في الجزء العلوي من الرقبة ويكون تحت الفك، وبعد ذلك تزال الغدة ويتم فصلها بعيداً عن العضلات المجاورة لها وكذلك الأوعية والأعصاب، كما يتم وضع قطب مكان الفتح أو الشق ويتم إزالته خلال أسبوع من الجراحة، وتستغرق العملية عادة 45 دقيقة.

  • استئصال الغدة اللعابية تحت اللسان

بعد أن يوضع المريض بعد التخدير الكامل، تتم العملية بإحداث شق صغير تحت اللسان بالقرب من الأسنان السفلية، وبعد إزالة الغدة يتم وضع غرز مكان الشق، وفي الغالب تذوب هذه الغرز، إلا أن ذلك من الممكن أن يحتاج عدة أسابيع ليم اختفائها، وتستغرق العملية حوالي 30 دقيقة. 

نصائح وتعليمات بعد العملية

عادة ما يحتاج المريض بعد عملية استئصال الغدة اللعابية إلى قضاء ليلة أو اثنين أو ثلاث في المستشفى، وغالباً ما يكون الألم المصاحب لفترة ما بعد العملية خفيفاً، ويمكن في هذه الفترة أخذ المسكنات العادية، ومن الممكن ملاحظة بعض التورم مكان العملية.

بقي أن نشير إلى أن إزالة غدة واحدة من هذه الغدد اللعابية لا يؤثر على إفراز اللعاب، حيث يتم تعويضه من الغدد الأخرى ويبقى الفم رطباً، ومن الممكن أن يحتاج المريض بعد إجراء العملية لراحة تتراوح ما بين أسبوع إلى إثنين، كما يجب النهوض وممارسة رياضة المشي يومياً من أجل المساعدة في تدفق الدم والتنفس والمساهمة في سرعة التعافي.

تواصل معنا !