جراحات الغدد الليمفاوية

جراحات الغدد الليمفاوية

الغدد الليمفاوية.. من المعلوم أن الجسم يحتوي على العديد من الغدد التي لها وظائف محددة ومتنوعة تقوم بها، ومن هذه الغدد ما يعرف بالغدد الليمفاوية التي تعد جزء أساسي من الجهاز المناعي للجسم، وتقوم الغدد الليمفاوية بالعديد من الوظائف المناعية للجسم، وذلك من أجل تدمير الأجسام الغريبة التي من الممكن أن تلحق الضرر بالجسم.

والغدد الليمفاوية قد تصاب ببعض الأمراض التي تستدعي العلاج سواء بالأدوية أو الطرق الجراحية الأخرى، ومن الممكن أن تثير الإصابة بالغدد الليمفاوية القلق والخوف لدى المصابين، وهذا يجعلنا نضع العديد من علامات الاستفهام حول المقصود بالغدد الليمفاوية وأماكن تواجدها وأعراض الإصابة بها وأسباب وكفية استئصالها والعديد من التساؤلات الأخرى التي سنجيب عنها فيما يلي..



ما هي الغدد اللمفاوية؟

تعتبر الغدد الليمفاوية جزء من الجهاز اللمفي المسؤول عن حمل السائل اللمفي والمواد الغذائية من أجزاء الجسم المختلفة إلى الدم، كما أن الجهاز اللمفي بما فيه العقد اللمفية يعتبر جزءاً أساسياً من الجهاز المناعي للجسم، ويتضمن اللوزتين والطحال أيضاً.

إلا أننا لم نعرف إلى الآن ما المقصود بهذا النوع من الغدد؟ إن الغدد اللمفاوية عبارة عن انتفاخات صغيرة تشبه حبة البازلاء من ناحية الشكل، وهذه الغدد تتوزع على مسار الأوعية اللمفية في كافة أنحاء الجسم، كما أن عدد هذه الغدد يبلغ حوالي 600 عقدة، كما أن وزنها الإجمال يتراوح ما بين 600 إلى 700 غم.

ما أعراض الغدد الليمفاوية؟

من الممكن أن تصاب الغدد ببعض الأمراض التي تؤدي إلى التهابها، ولذا فمن الضروري أن نوضح أعراض الغدد الليمفاوية، والتي تتمثل في:

  • تورم الغدد بشكل غير طبيعي أول أعراض الغدد الليمفاوية.
  • الشعور بألم في حالة لمس الغدد.
  • ومن أعراض الغدد الليمفاوية تشقق أو احمرار الجلد القريب من الغدد الملتهبة.
  • في حالة وجود خراج نجد أن منطقة الغدد تصاب بالليونة.
  • قد يتم تصريف السوائل على الجسم.

من الممكن أن تسبب الالتهابات عدوى الجهاز التنفسي مما يترتب عليه ظهور بعض أعراض الغدد الليمفاوية الأخرى مثل:

  • القشعريرة والحمى.
  • فقدان الشهية.
  • سيلان الأنف والتعب العام.
  • التهاب الحلق.
  • التعرق أثناء الليل.
  • إمكانية تورم الأطراف.



جراحة الغدد اللمفاوية

بعد الحديث عن أعراض الغدد الليمفاوية، لا بد أن نعلم هذه الأعراض تكون دليل قوي على إصابة هذا النوع من الغدد، وفي حالة التأكد من الإصابة قد يستدعي الأمر التدخل الجراحي أو ما يعرف بعملية الغدد الليمفاوية.

ويمكن أن نلخص بعض تفاصيل العملية في عدة نقاط تتمثل في:

  • يعتمد التخدير الذي يعتمد عليه الطبيب على العملية التي سيتم الخضوع لها ومكان إجراءها وحالة المريض.
  • في حالة إزالة العديد من الغدد الليمفاوية نجد أنه من المحتمل أن يكون التخدير كلي أثناء العملية.
  • يحدد الطبيب عدد الغدد التي سيتم إزالتها، وتختلف بالتالي إجراءات العملية حسب هذا القرار.
  • يقوم الطبيب عادة بفتح صغير في المنطقة المصابة ليحدد الغدد التي يجب إزالتها.
  • بعد ذلك يزيل الطبيب الغدد المقرر إزالتها بعناية، كما قد يتم إزالة بعض الأنسجة الأخرى القريبة التي من الممكن أن تحتوي على خلايا سرطانية.
  • إمكانية استخدام الجراح أنبوب دقيق من أجل تصريف السوائل من الشق أو الجرح، ويمكن أن يترك هذا الأنبوب لعدة أيام.
  • يتم غلق الجرح بغرز قابلة للزوبان أو غير قابلة له أو باستخدام دبابيس.
  • بعد إنهاء الجراحة يمكن إرسال الغدد التي تم إزالتها إلى المختبر لمعرفة مدى وجود خلايا سرطانية فيها من عدمه.

الغدد اللمفاوية في الفخذ 

سبق أن أشرنا إلى أن هذا النوع من الغدد يوجد في أجزاء مختلفة من الجسم، ويعتبر الفخذ أحد المناطق التي تتواجد بها الغدد اللمفاوية، وفي حالة التهاب هذه الغدد نجد أنها تنتفخ وتتورم في منطقة الفخذ، كما يشعر المصاب ببعض الألم في المنطقة، وكذلك الحمى وسيلان الأنف والتهاب الحلق والتعرق أثناء النوم وما إلى ذلك من الأعراض.

الغدد اللمفاوية في البطن 

تعتبر البطن من المناطق التي تحتوي أيضاً على الغدد اللمفاوية، ومن الممكن أن تصاب بالالتهابات خاصة عند الأطفال والمراهقين الذين لا تزيد أعمارهم عن 20 عام، وتتعدد أسباب التهاب هذه الغدد في المعدة أو ما يعرف بإنفلونزا المعدة.

ومن هذه الأسباب ما يعرف بأمراض التهاب الأمعاء والعدوى البكتيرية وسرطان الجهاز الهضمي والغدد اللمفاوية وكذلك التهاب بطانة الأمعاء الغليظة والتهاب البنكرياس والزائدة الدودية، كل ذلك يعتبر من أسباب التهاب الغدد الموجودة في البطن.

الغدد اللمفاوية في الرقبة 

تعتبر الرقبة أيضاً من الأماكن التي تتواجد بها هذه الغدد، وقد يلاحظ الشخص تضخم الغدد في الرقبة، مما يثير القلق والخوف، إلا أننا يجب أن نوضح أسباب تضخم هذه الغدد في منطقة الرقبة، ويرجع ذلك غالباً إلى التهاب القصبات الهوائية، والإصابة بنزلات البرد الشديدة والتهابات الأذن أو جلدة الرأس أو الحلق أو التهاب اللوزتين أو الأسنان وما إلى ذلك من الأسباب التي تؤدي إلى التهاب الغدد اللمفاوية في الرقبة.

 

احصل على استشارتك الآن

اترك استفسارك بكل ما يتعلق بمرض السكر مع مركز الإسكندرية للسكر وسنقوم بالرد علي استفسارك فورا !

الغدد اللمفاوية في الحلق

من المعلوم أن الحجم المعروف والطبيعي للغدد الليمفاوية بمحيط الرقبة لا يتجاوز 1 سم، أما في حالة زيادته عن هذا الحد، فهنا تعتبر الغدة ملتهبة أو متورمة، وفي بعض الأحيان من الممكن أن يشعر المريض بالألم، ومن أعراضها فقدان الوزن وارتفاع درجة حرارة الجسم، التقيؤ واستمرار التورم لفترة طويلة (أكثر من أسبوع) والانتفاخ والألم في المنطقة المصابة، ومن أسباب تورم هذه الغدد في منطقة الحلق أو الحنجرة نجد أن العدوى أهم هذه الأسباب سواء عدوى التهاب منطقة الفم والرقبة والأذن أو عدوى أو إجراء طبي حديث.

الغدد اللمفاوية خلف الأذن 

إن تورم هذه الغدد عبارة عن علامة على أن الجهاز الليمفاوي لديك يعمل على تخليص الجسم من العوامل المسببة في ذلك، إلا أن التهاب الغدد خلف الأذن يرجع إلى عدة أسباب منها عدوى الأذن والبرد أو الإنفلونزا والتهابات الجيوب الأنفية والأسنان المصابة والتهاب الجلد وبكتيريا الحلق وما إلى ذلك.

الغدد اللمفاوية في الرأس 

تقوم هذه الغدد في الرأس بترشيح اللمف من مناطق الرأس وفروته وكذلك الوجه، ويتم تصريف اللمف إلى الغدد الليمفاوية السطحية والعميقة في الرقبة، ولذا يمكن تقسيم أماكن الغدد الموجودة في الرأس إلى قسمين؛ الغدد السطحية الليمفاوية، الغدد العميقة الليمفاوية.

تورم الغدد الليمفاوية تحت الابط 

تتواجد هذه الغدد بأنواع مختلفة من خلايا الجهاز المناعي، وتتحدد هذه الغدد جميعاً لتقوم بالعديد من الوظائف منها؛ تصفية السائل الليمفاوي خلال مروره عبر الجسم، وقاية الجسم من الأمراض، تدمير كافة الأجسام الغريبة.

تعرف الغدد الليمفاوية تحت الإبط بالعقد الليمفاوية الإبطية، ويتراوح عدد الغدد الليمفاوية تحت الإبط ما بين 20 إلى 30 عقدة، وتنقسم هذه العقد إلى خمسة مجاميع وهي؛ العقد الجانبية العضدية، العقد الأمامية الصدرية، العقد الخلفية أو تحت الكتف، العقد المركزية، والعقد القمية.

لماذا يتم إجراء جراحة الغدد اللمفاوية؟

من المعلوم أن هناك العديد من علامات الاستفهام حول أسباب استئصال الغدد الليمفاوية، وغالباً ما تتم هذه الجراحة من أجل تفادي الإصابة بالسرطان أو انتشاره، حيث يتم استئصال الغدد الليمفاوية بسبب واحد أو أكثر من هذه الأسباب:

  • التحقق من وجود أورام سرطانية في الغدد الليمفاوية.
  • الحد من انتشار السرطان باستخلاص واحدة أو أكتر من هذه الغدد التي تحتوي على السرطان.
  • الحد من إمكانية تكرار الإصابة بالسرطان أو الأورام السرطانية.
  • يمكن استئصال الغدد التي تحتوي على الورم الميلاني المنتشر فقط في هذا النوع من الغدد.
  • وجود التهاب أو تورم غير طبيعي بالغدد.
  • يمكن استئصال الغدد الليمفاوية أو جزء صغير منها من أجل تحديد ما إذا كان المريض يحتاج إلى المزيد من العلاج أم لا.

التحضير لعملية الغدد الليمفاوية

سبق أن أشرنا إلى جراحة هذا النوع من الغدد، إلا أننا لا بد أن نعرف أنه حتى يتم استئصال الغدد اللمفاوية لا بد أولاً من التحضير لهذه العملية، والذي يتمثل في عدة نقاط:

  • يقوم الطبيب بتوضيح المعلومات الخاصة بالعملية بما في ذلك الأمور والتعليمات التي يجب عليك القيام بها قبل الخضوع للعملية.
  • سيقوم الطبيب بفحص صحتك العامة ومن الممكن أن يقوم ببعض الاختبارات بما فيها اختبار الدم.
  • في حالة التدخين سيطلب الطبيب منك بذلك أقصى جهد للتوقف عن التدخين على الأقل خلال هذه الفترة.
  • في حالة التخدير العام سيطلب منك الطبيب التوقف عن الطعام والشراب لفترة معينة.
  • سيوضح لك الطبيب جميع خطوات العملية بداية من التحضير لها وحتى أثناء القيام بها وما يجب عليك فعله بعد انتهاء العملية، ولذا يجب عليك الالتزام بكافة هذه التعليمات.
  • يجب عليك أن تسأل الطبيب المختص عن أي سؤال يراود تفكيرك.
  • قد يطلب من التوقيع على أنك أصبحت على دراية واطلاع كامل بما سيحدث.
  • تقوم الممرضة في الخطورة الأخيرة بإعدادك للعملية.

كيفية إجراء استئصال الغدد اللمفاوية؟

لى الرغم من عدم صعوبة هذه العملية، إلا أنها من العمليات التي يجب أن يقوم بها طبيب متخصص ذو خبرة بهذا النوع من العمليات، وغالباً ما يقوم الطبيب بتحديد نوع التخدير الذي يناسب، وذلك بالاعتماد على عدة أمور، كما ستختلف العملية باختلاف موضع أو مكان الغدد التي سيتم إزالتها.

وبعد أن يتم تجهيزك بشكل كلي للعملية سيقوم الطبيب أو الجراح بعمل قطع صغير في المنطقة المصابة، وسيحدد الغدد التي يجب إزالتها، وبعد ذلك يتم إزالة هذه الغدد بدقة وعناية، وربما سيتم إزالة الأنسجة المحيطة التي قد تحتوي على خلايا سرطانية.

يقوم الجراح بعد ذلك بغلق الجرح الذي قام بفتحه، ومن الممكن أن يستخدم أنبوب دقيق لتصريف السوائل، وبعد الانتهاء من جراحة استئصال الغدد الليمفاوية وانتهاء مفعول التخدير سيحدد لك الطبيب الخطة العلاجية التي يجب عليك الالتزام بها واتباعها أثناء فترة العلاج، كما يجب عليك الرجوع إلى الطبيب على وجه السرعة فور ظهور أي أعراض في منطقة الجراحة.

متى يجب استئصال الغدد اللمفاوية؟

في حالة انتشار الخلايا السرطانية لهذا النوع من الغدد، نجد أنها قد تنتشر مع سائل الليمف للعديد من أجزاء الجسم المختلفة، ولذا يجب حينها إزالة هذا النوع من الغدد، وتختلف مكان العملية أو الجراحة حسب مكان وجود الغدد المصابة، فربما تكون في الرقبة أو البطن أو الفخذ وما إلى ذلك من المناطق التي تنتشر فيها هذه الغدد.

الآثار الجانبية لإزالة الغدة الليمفاوية

تعتبر هذه العملية كباقي العمليات التي من الممكن أن يترتب عليها بعد الآثار الجانبية، إلا أن هذه الآثار نادراً ما تحدث، وفي حالة حدوثها ستكون آثاراً مؤقتة في الغالب، وتتمثل الآثار الجانبية لإزالة هذه الغدد في:

  • ألم في منطقة الجراحة.
  • تورم وكدمات.
  • تصلب أو انخفاض في الحركة.

 

أضرار إزالة الغدد اللمفاوية على الرغم من إن إزالة هذه الغدد قد يكون الحل الأنسب، إلا أنه من الممكن أن يترتب على إزالتها بعض الأضرار، وتتمثل هذه الأضرار في:

  • تراكم السوائل في المنطقة التي تم بها إزالة الغدد.
  • تورم المنطقة التي تمت بها الجراحة أو ما يسمى بالوذمة اللمفاوية.
  • تصلب وألم في منطقة الجراحة خاصة إذا كانت بالرقبة أو الكتف أو الفخذ.
  • إمكانية إصابة منطقة الجراحة بالعدوى مما يترتب عليه تورم المنطقة واحمرارها.
  • ألم الجرح وتقشره بعد فترة.

وللحد من أضرار إزالة هذه الغدد يجب عليك التواصل المستمر مع الطبيب في حالة ظهور أي أعراض أو آثار جانبية، ويجب الالتزام بتنظيف منطقة الجرح وتعقيمها حسب تعليمات الطبيب، كما يفضل عدم لمس الجرح أو الاصطدام به، وكذلك أخذ قسط كافي من الراحة وتجنب بذل أي مجهود، أخيراً لا بد من اتباع كافة التعليمات التي سيمليها عليك الطبيب المختص فور الانتهاء من هذه الجراحة.



تواصل معنا !