كيف اكتشف التقزم عند الرضع.. من الممكن أن يظهر الطفل بعد ولادته بشكل طبيعي، مما يجعل من الصعب ملاحظة أي شيء غير طبيعي عليه
أي يبدوا الطفل طبيعياً مثل باقي الأطفال، إلا أنه مع مرور الوقت من الممكن أن نلاحظ أن الطفل لا ينمو بصورة طبيعية، كما نلاحظ أن الطفل يتقدم في العمر دون حدوث أي تغيير في جسده، وبشكل خاص في طول الطفل.
فمن الممكن أن تتغير ملامح الطفل دون أن يتغير قوامه وهيئته، ومع مرور الوقت تزداد هذه الحالة وضوحاً ، ويصبح الأمر أكثر قلقاً مما يدعوا لمزيد من التساءل ووضع علامات استفهام،
وهذه الحالة تسمى بمرض التقزم، ولذا فالطفال المصاب بهذا المرض نطلق عليه مصطلح القزم، فما هو التقزم؟ وما علامات التقزم عند الرضع؟ وهل يمكن علاج التقزم؟ العديد من التساؤلات التي سنوضحها..
ما معنى التقزم؟
قبل أن نتحدث عن علامات التقزم عند الرضع، لا بد أن نوضح أولاً معنى التقزم، حيث يعاني الكثير من الأشخاص المصابون بالتقزم من عدة اضطرابات تتسبب في قصر القامة بشكل غير مناسب لسنهم، إلا أن هذا لا يمنع أن هؤلاء الأشخاص يتمتعون بقدرات فكرية طببيعية جداً.
وغالباً ما يرجع السبب وراء الإصابة بمرض التقزم إلى اضطراب يسمى “الودانة”، وهذا الاضطراب يسبب قصر القامة بشكل غير متناسب، كما أن اضطراب خلل النسيج الخلقي الفقاري يعتبر أحد أهم الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بالتقزم.
متى يتم اكتشاف التقزم؟
يعتبر سؤال؛ متى يتم اكتشاف التقزم؟ من الأسئلة الشائعة، ومن الممكن اكتشاف التقزم عند الولادة، إلا أنه حتى يمكن اكتشاف التقزم لا بد أن يقوم الطبيب بفحص الطفل كما يقوم بقياس طول ووزن ومحيط رأس الطفل، ويقارن هذه النسب بالنسب المفترضة لعمر الوليد، ويتم أيضاً استخدام الأشعة من أجل الكشف عن وجود تشوهات خلقية سواء في عظام الأطراف أو الجمجمة.
وعند الإجابة على سؤال؛ متى يتم اكتشاف التقزم؟
لا بد أن نشير إلا أنه يجب الكشف عن مدى وجود أمراض بالغدة النخامية أم لا، حيث من الممكن أن تسبب الغدة النخامية التقزم إذا قلت إفرازاتها،
إلا أنه في كثير من الحالات يمكن إجراء فحص جيني من أجل اكتشاف المتلازمات التي من الممكن أن تكون مصاحبة لمرض التقزم كالاضطرابات الهرمونية، وبعد أن قمنا بالإجابة عن؛ متى يتم اكتشاف التقزم؟
، سنتحدث في العنصر القادم عن علامات التقزم عند الرضع.
ما علامات التقزم عند الرضع؟
إذا ما كان هناك شك حول إصابة طفلك الرضيع بمرض التقزم، فيجب معرفة ما إذا كان يعاني الطفل من علامات التقزم أم لا، كما أن هذه الأسباب تعتبر جزء من الإجابة على سؤال؛ متى يتم اكتشاف التقزم؟
، حيث يتم اكتشافه بظهور علامات التقزم عند الرضع والتي تتمثل في:
- جسم متوسط الحجم.
- قصور طول كلاً من الذراعين والقدمين.
- كما أن من علامات التقزم عند الرضع قصر الأصابع.
- غالباً يوجد مسافة فاصلة بين الإصبع الأوسط والبنصر.
- ومن علامات التقزم عند الرضع محدودية الحركة في المرفقين.
- يلاحظ كبر حجم الرأس بشكل غير طبيعي أو غير متناسب مع الجسم.
- قصر الرقبة.
- من الممكن أن تكون تشوهات الففخذ أحد علامات القزم عند الرضع.
- التواء الأقدام.
- عدم استقرار عظام العنق.
- قد يعاني الطفل من مشاكل في الرؤية والسمع.
- التهاب المفاصل ومشاكل في حركتها.
أسباب التقزم عند الأطفال
لكل داء سبب، وهذه القاعدة يمكن تطبيقها على داء التقزم أيضاً
ولذا نجد أن هناك العديد من الأسباب التي من الممكن أن تؤدي إلى إصابة الطفل بالتقزم، وتعود معظم هذه الأسباب إلى أسباب وراثية،
ويمكن توضيح أهم هذه الأسباب وأكثرها شيوعاً فيما يلي:
- حالة التقزم Achondroplasia
وتعتبر هذه الحالة من الحالات الوراثية الجينية، تعود غالباً للآباء متوسطي الطول، وتحدث طفرة جينية أثناء فترة التكوين.
- متلازمة تيرنر
وهذه الحالة نجد أنها تصيب الإناث فقط، حيث أنها بدلاً من امتلاك زوج من الكروموسومات نوع X، نجد أنه يوجد كروموسوم واحد مفرد من نوع X.
- نقص هرمون النمو
حيث يعتبر نقص هرمون النمو من أهم أسباب الإصابة بالتقزم، كما أن سبب نقص هذا الهرمون لا يكون واضحاً في معظم الحالات، إلا أنه غالباً ما يعود إلى طفرة جينية، لكن في المعظم لا يمكن تشخيص ومعرفة سبب نقص هرمون النمو.
- قصور الغدة الدرقية
فعدم نشاط الغدة الدرقية خاصة في سن مبكر يترتب عليه الإصابة بالعديد من المشاكل الصحية منها نقص النمو أو توقفه، إلى جانب العديد من المشاكل الأخرى، ولذا يجب عمل فحص دوري روتيني على الوظائف التي تقوم بها الغدة الدرقية لدى الأطفال خاصة حديثي الولادة.
- اضطراب نمو الجنين داخل الرحم
فبالرغم من حدوث هذا الاضطراب إلا أن الحمل من الممكن أن يكتمل في بعض الأحيان
ولكن عند الولادة نجد أن الجنين يكون أصغر في الحجم عن المتوسط الطبيعي.
هل يوجد طبيب متخصص في علاج التقزم؟
بعد أن تحدثنا عن علامات التقزم عند الرضع سنجيب على هذا السؤال
والإجابة عليه هي؛ نعم يوجد العديد من الأطباء المتخصصون في علاج التقزم، خاصة الأطباء المتخصيين في طب الأطفال وحديثي الولادة، أو أخصائي الغدد الصم، حيث يقوم الطبيب بفحص عدد من العوامل الخاصة بنمو الطفل، وبعد ذلك يحدد ما إذا كان لدى الطفل اضطراب متعلق بالتقزم أم لا.
وفي بعض الحالات من الممكن أن يشك الطبيب في الإصابة باضطراب القزم غير المتناسب عند الكشف بالموجات فوق الصوتية قبل الولادة، وهذا يحدث إذا ما لاحظ الطبيب قصر الأطراف الشديد والغير متناسب مع حجم جذع الجسم.
علاج التقزم عند الأطفال الرضع
إذا ما أردنا التعرف على طرق علاج القزامة عند الأطفال الرضع لوجدنا أن هناك العديد من الطرق، حيث يمكن علاج القزامة عن طريق العلاج الهرموني، خاصة تلك الحالات الناتجة عن خلل أو نقص في هرمون النمو، حيث يتم حقن هرمون نمو مصنع يترتب عليه حدوث نتائج مرضية تقترب إلى حد ما من متوسط الطول الطبيعي.
كما يمكن العلاج من خلال الطرق الجراحية، حيث تحقق الجراحة ما يلي:
- تصحيح اتجاه نمو العظام.
- العمل على ثبات واستقرار العمود الفقري.
- محاولة توسيع القناة داخل العمود الفقري من أجل تخفيف الضغط على النخاع الشوكي.
- من الممكن أن يتم تقليل سوائل المخ في حالة زيادتها من أجل تخفيف الضغط على المخ.
ويمكن العلاج أيضاً من خلال الطرق الطبيعية التي تعمل على تقويم العظام، وخاصة بعد الجراحة التي تتم في الظهر والأرجل من أجل استرجاع وتحسين مدى وقوة الحركة.
ومن الضروري فور ظهور علامات التقزم عند الرضع أن يتم الرجوع إلى الطبيب المختص من أجل إجراء الفحوصات
ومعرفة ما إذا كان الطفل مصاب بالتقزم أم لا،
وفي حالة الإصابة بالتقزم يجب المبادرة بالعلاج بعد تحديد الطريقة المناسبة للعلاج.
المصادر