مقاومة الأنسولين ..
عندما نجد شخص ما يأخذ حقن الأنسولين فيتسارع إلى أذهاننا أن هذا الشخص مصاب بالسكر
ولذا يمكن القول أن الأنسولين مرتبطاً بمرض السكري ارتباطاً قوياً
فعند الحديث عن السكر لا بد أن نذكر الأنسولين، وهذا في حد ذاته دليل على العلاقة القوية التي تربط بين كلا المصطلحين، فالوظيفة الأساسية للأنسولين تتمثل في تنظيم مستوى السكر في الدم.
ولذا نجد أن أي خلل يحدث في الأنسولين يؤثر بشكل مباشر على مستوى السكر في الدم
وقد يصاب الشخص بمقاومة هرمون الأنسولين الذي هو عبارة عن حالة فيزيولوجية يصبح فيها الأنسولين أقل كفاءة وفعالية في تخفيض مستوى السكر في الدم، ولذا ينتج عن هذه الحالة زيادة في مستوى السكر أو ما نطلق عليه مرض السكر.
كيف يتم تشخيص مقاومة الانسولين ؟
حتى يتم التأكد من الإصابة بمقاومة الأنسولين لا بد من إجراء تحليل مقاومة الجسم لهرمون الانسولين ، ويوجد العديد من اختبارات الدم التي يمكن إجراؤها كأحد أهم الخطوات المتبعة لتشخيص الإصابة بهذه المقاومة، ومن الأمثلة على هذه التحاليل ما يلي:
اختبار جلوكوز البلازما أثناء الصيام
ويقيس هذا التحليل مستوى السكر في الدم وذلك بعد صيام 8 ساعات على الأقل، وإذا كانت النتيجة أقل من 100 ميليغرام/ ديسيلتر فإن ذلك يعد ضمن النطاق الطبيعي للسكر في الدم، وإن كانت النسبة بين 100 إلى 125 ميليغرام/ ديسيلتر فإن ذلك دليل على مقدمات السكري، ولكن إذا كانت النسبة أكثر من 125 ميليغرام/ ديسيلتر فإن ذلك دليل على إصابة الشخص بالسكر.
اختبار الهيموجلوبين
ومن خلال هذا الاختبار يتم التعرف على معدل السكر في الدم في آخر ثلاثة أشهر أو ما يسمى بالسكر التراكمي
ويكشف هذا التحليل عن الإصابة بالسكري أو مقدمات الإصابة به
اختبار الكولسترول الكامل
يتكون هذا التحليل من مجموعة من الاختبارات التي تقوم بقياس بعض الأنواع المحددة من الدهون في الدم فعلى سبيل المثال يتم قياس الكوليسترول والكوليسترول الضار والنافع والدهون الثلاثية.
تقييم النموذج المتماثل
وغالباً ما يتم إجراء هذا الاختبار من أجل تقييم مستوى أو شدة مقاومة هرمون الإنسولين
وذلك من أجل التعرف على الطريقة المناسبة للعلاج.
ما أسباب مقاومة الأنسولين؟
تتعدد الأسباب التي من الممكن أن يترتب عليها الإصابة بمقاومة هرمون الأنسولين، ومن هذه الأسباب ما يلي:
- اتباع أحد الأنظمة الغذائية التي تتميز بارتفاع السعرات الحرارية أو ارتفاع الكربوهيدرات والسكر.
- تناول العديد من الجرعات المنشطة على فترة طويلة من الزمن.
- الإصابة ببعض الأمراض مثل تكيس المبايض أو كوشينغ.
- ارتفاع مستوى هرمون الأنسولين في الدم.
- تخزين الدهون الزائدة في البنكرياس والكبد.
- الالتهابات ذات المستويات العالية.
- الأسباب الوراثية.
- الضغوط والاضطرابات النفسية وقلة النوم.
- الزيادة المفرطة في الوزن (السمنة).
هل مقاومة الأنسولين هو مرض السكري ؟
تعتبر مقاومة الجسم لهرمون الأنسولين أحد أهم الأسباب الرئيسية للإصابة بالسكري، حيث سبق أن أشرنا إلى أن الأنسولين هو المسؤول عن تنظيم السكر في الدم، فعندما يتم مقاومة هذا الهرمون ستزداد مستويات السكر في الدم.
ولذا يجب علاج هذه المقاومة بشكل فوري عند ظهورها، وفي حالة عدم العلاج سيصاب الشخص بالسكري، كما أن هذه المقاومة ليست من الأمراض المزمنة في حد ذاتها، ولكن قد يترتب عليها مرض مزمن (السكر).
ما علاج مقاومة الأنسولين ؟
عند الإصابة بمقاومة هرمون الأنسولين لا بد من التدخل للعلاج ، وذلك لأن هذه الحالة تعتبر الخطوة الأولى للإصابة بالسكري، وتعتبر هذه المقاومة أحد أهم الأسباب الرئيسية التي تسبب السكر، ولذا يجب التدخل السريع لعلاجها حتى يعود هذا الهرمون إلى حالته الطبيعية ويقوم بوظيفته الأساسية وهي تنظيم مستويات السكر في الدم.
ويمكن علاج مقاومة هرمون الأنسولين من خلال عدة طرق أهمها الدواء والطعام، وسنوضح كل طريقة بشكل منفرد فيما يلي.
أولاً علاج مقاومةالجسم للأنسولين عن طريق الدواء
ثيازوليدينديون (Thiazolidinediones).
أحد فئات الأدوية المصممة من أجل تحسين حساسية المصاب للأنسولين من خلال تقليل كمية الدهون المركزة والمنتشرة في الأجزاء المختلفة من الجسم
ويمكن تناول هذا النوع من العلاج بالإضافة إلى الأدوية الأخرى للسكري مثل الميتفورمين (Metformin) أو دواء السلفونيل يوريا (Sulphonylureas)، وتعتبر زيادة الوزن أحد الآثار الجانبية المحتملة لهذا العلاج.
البيغوانيد (Biguanides).
تعمل هذه الأدوية من خلال تحسين المقاومة الكلية للجسم للأنسولين، كما تعمل عن طريق تقليل كمية الغلوكوز (السكر) التي يقوم الكبد بإنتاجها، وهذا النوع من الأدوية لا يسبب زيادة الوزن بشكل عام.
ويعتبر اختيار أسلوب الحياة البداية الأساسية لمقاومة الجسم للأنسولين، ولذا فإن الأدوية سوف تساعد في تحسين هذه المقاومة، لكن لا شيء سيعوض هذه العادات.
ثانياً علاج مقاومة هرمون الأنسولين عن طريق الطعام
وذلك عن طريق اتباع أنظمة غذائية معينة
الخضروات
حيث تتميز بقلة السعرات الحرارية الموجودة بها وأنها غنية بالألياف مما يجعل لها دور فعال في الحفاظ على مستويات السكر في الدم، ومن الخضروات التي لها دور في مقاومة هذا الهرمون (الفاصوليا الخضراء – الجزر – الكرنب – القرنبيط – السبانخ – اللفت – الفلفل الملون).
الفواكه
حيث أن الفواكه الغنية بالألياف يكون لها دور فعال في علاج مقاومة هرمون الأنسولين، ومن هذه الفواكه (التفاح – التوت – الموز الأخضر – العنب – الخوخ).
وعلى الرغم من أهمية الفواكه في علاج مقاومة هذا المهرمون إلا أن عصير الفواكه يرفع مستويات السكر في الدم بشكل سريع جداً كالمشروبات الغازية.
الحبوب الكاملة
كونها غنية بالفيتامينات والمعادن والألياف تعتبر أحد أهم الأطعمة التي تساهم في علاج مقاومة هرمون الأنسولين، ومن أمثلة الحبوب الكاملة (القمح – دقيق الذرة – الشعير – الكينوا – الشوفان الكامل).
الحليب والزبادي قليل
الدسم وغير المحلى.
البقوليات مثل الفاصوليا الحمراء والسوداء والليما.
صدور الدواجن.
ما أعراض مقاومة الأنسولين ؟
يوجد العديد من الأعراض التي تكون بمثابة إنذارات تدل على الإصابة بمرض مقاومة الجسم للأنسولين ، ولذا يجب الاستجابة السريعة لهذه الأعراض وعلاجها قبل تفاقم الأمر، وتتمثل هذه الأعراض في:
- الشعور بالعطش والجوع بشكل دائم ومستمر.
- الرغبة الشديدة في تناول الحلوى والأطعمة السكرية.
- كثرة التبول وزيادة عدد مراته.
- الزيادة في الوزن دون أسباب واضحة.
- الإعياء والنعاس.
- عدم القدرة على التركيز.
- الانتفاخ المعوي.
- ارتفاع في نسبة الدهون الثلاثية في الدم عن 150 ملليغرام/ ديسيلتر.
- انخفاض نسبة الكوليسترول عالي الكثافة عن 50 ملليغرام/ ديسيلتر للنساء، و40 ملليغرام/ ديسيلتر للرجال.
- ارتفاع في ضغط الدم عن 130/85 مم زئبق.
- ظهور بعض البقع الجلدية الداكنة وبشكل خاص خلف الرقبة.
- اضطرابات وتسارع في نظم القلب الطبيعي.
المصادر:
Insulin Resistance – WebMD