ما هو تحليل سكر الحمل
تُجرى جميع النساء الحوامل تحليل سكر الحمل أثناء فترة الحمل، وذلك للبحث عن علامات تُشير إلى خطر الإصابة بسكري الحمل، وتجدر الإشارة إلى أن هذا الاختبار يُعد اختبارًا روتينيًا يتم إجراؤه عن طريق قياس مستويات السكر في الدم
تزداد معدلات الإصابة بسكري الحمل بين الحوامل عامًا بعد عام، ومن الممكن أن يسبب مشاكل للأم والطفل أثناء الحمل وبعد الولادة، لكن يمكن تقليل هذه المخاطر في حال ما تم اكتشاف الحالة مبكرًا والتعامل معها على نحو جيد
ومن الجدير بالذكر أنه عادًة ما يتم إجراء هذا التحليل بين الأسبوع 24 – 28 من الحمل، أما إذا كانت المرأة معرضة لخطر الإصابة به أكثر من غيرها، حينها يُنصح بتحليل سكر الحمل خلال زيارة الحمل الأولى للطبيب
انواع تحليل سكر الحمل
هناك عدة أنواع لتحليل سكر الحمل، نذكرها فيما يلي
أولًا: تحليل تحمل الجلوكوز الفموي
يتم إجراء هذا التحليل بشكل روتيني للنساء الحوامل أو عند الإشتباه بخطر الإصابة بسكري الحمل، أو في حال ما كانت المرأة مصابة بسكر الحمل في حمل سابق لها
وتجدر الإشارة إلى أن هذا التحليل لا يحتاج إلى الصيام قبل إجرائه، علاوة على ذلك فهو لا يحتاج إلى إي خطوات سابقة، كل ما يحتاجه هو شرب الحامل لعصير محلي ومن ثم إجراء التحليل
تُعني نتائج تحليل تحمل الجلوكوز الفموي ما يلي
1- إذا كان أقل من 140 ملليغرام / ديسيليتر، فإن هذا يُعني أن سكر الحمل طبيعي
2- إذا كان بين 140 – 199 ملليغرام / ديسيليتر، فإن هذا يُعني أن المرأة الحامل في مرحلة ما قبل السكر
3- أما إذا كان أكثر من 200 ملليغرام / ديسيليتر، فـإنها في هذه الحالة تكون مصابة بسكري الحمل
ثانيًا: تحليل تحمل الجلوكوز الفموي 100 غرام
بينما تحليل تحمل الجلوكوز الفموي 100 غرام فإنه يجري على أربع مرات خلال ثلاث ساعات بعد شرب المشروب المحلي، وتجدر الإشارة إلى أنه يتم تشخيص الإصابة بسكري الحمل في حال ما كانت نتيجة اثنين من الفحوصات الأربعة غير طبيعية
وبشكل عام تشمل النتائج غير الطبيعية لهذا الفحص والتي تُشير إلى الإصابة بسكري الحمل ما يلي
1- قبل شرب المحلول: أكثر من 95 ملليغرام / ديسيليتر
2- بعد ساعة: أكثر من 180 ملليغرام / ديسيليتر
3- بعد ساعتين: أكثر من 155 ملليغرام / ديسيليتر
4- بعد ثلاث ساعات: أكثر من 140 ملليغرام / ديسيليتر
وكما قلنا أنه يتم تشخيص الإصابة بسكري الحمل في حال ما كانت نتيجة اثنين أو أكثر من هذه الفحوصات الأربعة غير طبيعية
ثالثًا: تحليل تحمل الجلوكوز
تحليل تحمل الجلوكوز، المعروف أيضًا باسم اختبار السكر التراكمي أو اختبار تحمل السكر، يستخدم لتقييم كيفية استجابة الجسم لمستويات الجلوكوز (السكر) في الدم بعد تناول كمية محددة من الجلوكوز.
إليك خطوات الاختبار القياسية لتحليل تحمل الجلوكوز:
الصيام: يتم طلب صيام لمدة 8-12 ساعة قبل الاختبار، ويعني ذلك عدم تناول الطعام أو الشراب سوى الماء خلال هذه الفترة.
اختبار الأولي (القياس الأول):
يتم تحليل مستوى السكر في الدم عند الصيام. يتم ذلك عن طريق رسم عينة من الدم وقياس مستوى الجلوكوز فيها. يعتبر مستوى السكر الطبيعي عند الصيام أقل من 100 ملغ/ديسيلتر.
تناول الجلوكوز:
بعد القياس الأول، ستُطلب منك شرب محلول الجلوكوز المركز. تُعطى جرعة محددة من الجلوكوز السائل، وتكون عادة حوالي 75 غرامًا من الجلوكوز.
القياسات المتتالية:
يتم أخذ عينات من الدم بعد ساعتين من تناول الجلوكوز، ومرة أخرى بعد ساعتين إضافيتين للحصول على قياسات إضافية. يتم قياس مستوى الجلوكوز في كل عينة.
التحليل والتفسير:
يتم تحليل النتائج العددية لكل قياس، ومقارنتها بالنطاق الطبيعي المعتمد في المختبر الذي أجرى الاختبار. يعتمد تشخيص التحمل للجلوكوز على مستويات السكر في الدم المسجلة في كل قياس.
يجب أن يتم تنفيذ اختبار تحمل الجلوكوز تحت إشراف الطبيب أو المختص المؤهل، حيث يحتاج الاختبار إلى التحضير المناسب وتحليل النتائج بشكل صحيح. يمكن استخدام نتائج الاختبار لتشخيص اضطرابات مثل السكري ومتلازمة تحمل الجلوكوز المكتسبة.
نتيجة تحليل السكر للحامل
نتيجة تحليل السكر للحامل تعتمد على اختبار تحمل السكر الخاص بالحمل، وهو اختبار يستخدم لتشخيص السكري الحملي أو اختلال تحمل الجلوكوز خلال فترة الحمل. إليك معلومات عامة حول النتائج المتعلقة بتحليل السكر للحامل:
1- قياس السكر في الدم الصائم:
يتم قياس مستوى السكر في الدم عند الصيام في الصباح الباكر قبل تناول أي طعام. النطاق الطبيعي لمستوى السكر في الدم الصائم للحوامل يتراوح عادة بين 60 و 95 ملغ/ديسيلتر.
2- اختبار تحمل السكر:
بعد القياس الأول، ستُطلب منك شرب محلول الجلوكوز المركز، وذلك طبقًا للبروتوكول المعتاد. عادة ما يتم قياس مستوى السكر في الدم بعد ساعتين من تناول الجلوكوز. يتم استخدام نطاقات محددة لتشخيص السكري الحملي أو اختلال تحمل الجلوكوز.
3- للسكري الحملي:
إذا كان مستوى السكر في الدم بعد ساعتين من تناول الجلوكوز أكثر من أو يساوي 140 ملغ/ديسيلتر، فإن ذلك يشير إلى وجود السكري الحملي.
لاختلال تحمل الجلوكوز: إذا كان مستوى السكر في الدم بعد ساعتين أكثر من أو يساوي 95 ملغ/ديسيلتر ولكن أقل من 140 ملغ/ديسيلتر، فإن ذلك يشير إلى وجود اختلال تحمل الجلوكوز.
تهانينا! إذا كانت نتائج اختبار السكر للحامل طبيعية وداخل النطاقات المعتادة، فإن ذلك يشير إلى عدم وجود سكري حملي أو اختلال تحمل الجلوكوز. ومع ذلك، يجب عليك استشارة الطبيب النسائي الخاص بك لتفسير النتائج وتقديم الإرشادات المناسبة بناءً على حالتك الشخصية وتاريخك الطبي.
هل تحليل سكر الحمل ضروري؟
نعم، تحليل سكر الحمل ضروري ويعتبر جزءًا مهمًا من رعاية الحمل. يتم إجراء اختبار تحمل السكر للكشف عن وجود السكري الحملي أو اختلال تحمل الجلوكوز خلال فترة الحمل. وإليك بعض الأسباب التي تجعله ضروريًا:
1- تشخيص السكري الحملي:
يعاني بعض النساء من زيادة مستويات السكر في الدم أثناء الحمل، وهذا يعرف بالسكري الحملي. قد يؤدي السكري الحملي إلى مشاكل صحية للأم والجنين، مثل زيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم والتسمم الحملي والميل للإصابة بالسكري في المستقبل. تحليل سكر الحمل يساعد في تشخيص السكري الحملي واتخاذ الإجراءات اللازمة للسيطرة على مستويات السكر في الدم.
2- اختلال تحمل الجلوكوز:
قد يكون لدى بعض النساء مستويات سكر في الدم أعلى من المعتاد، ولكنها لا تصل إلى مستوى السكري الحملي. يشار إلى هذه الحالة بـ “اختلال تحمل الجلوكوز”. وإذا لم يتم التعامل معها بشكل صحيح، فقد تزيد خطر الإصابة بالسكري في المستقبل ومشاكل الحمل المحتملة. تحليل سكر الحمل يمكن أن يكشف عن وجود اختلال في تحمل الجلوكوز ويساعد في اتخاذ الإجراءات اللازمة للسيطرة على مستويات السكر في الدم.
تحليل سكر الحمل يعتبر ضروريًا للكشف المبكر عن أي اضطرابات في مستويات السكر في الدم خلال فترة الحمل. يساعد في اتخاذ التدابير الوقائية المناسبة وضمان صحة الأم والجنين. يجب أن يتم إجراء هذا الاختبار وفقًا لتوصيات الطبيب النسائي المعالج الذي يتابع حملك.